الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
257
معجم المحاسن والمساوئ
وكان يفتقد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم الزبيل فيه العين والورق والأدقّة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ، ولا يعلمون من أيّ جهة هو . ونقله عنه في « البحار » ج 48 ص 101 . 3 - روضة الواعظين ج 1 ص 219 : روى بعض عيون عيسى بن جعفر ورفع إليه انّه سمعه ( اي موسى بن جعفر عليه السّلام ) كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس : « اللّهمّ إنّك تعلم أنّي كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللّهمّ وقد فعلت فلك الحمد » . 4 - مناقب ابن شهرآشوب ج 4 ص 318 و 319 : اليوناني : كانت لموسى بن جعفر بضع عشرة سنة كلّ يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال . وكان عليه السّلام أحسن الناس صوتا بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن وبكى السامعون لتلاوته . وكان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضل لحيته بالدموع . أحمد بن عبد اللّه عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : اشرف على هذا البيت وانظر ما ترى ؟ فقلت : ثوبا مطروحا ، فقال : انظر حسنا ؛ فتأمّلت فقلت : رجل ساجد ، فقال لي : تعرفه ! هو موسى بن جعفر أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة ؛ انّه يصلّي الفجر فيعقب إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتّى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد أوقات الصلاة فإذا أخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء وهو دأبه ، فإذا صلّى العتمة أفطر ، ثم يجدّد الوضوء ثم يسجد ، فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتّى يطلع الفجر . وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه : « اللهمّ انّني كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، اللهمّ وقد فعلت فلك الحمد » .